ابن الأثير

453

أسد الغابة ( دار الفكر )

نيام ، وأما الكفارات فإسباغ الوضوء في السّبرات [ ( 1 ) ] ، ونقل الأقدام إلى الجماعات ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة . أخرجه الثلاثة 2593 - طارق بن عبد اللَّه ( ب د ع ) طارق بن عبد اللَّه المحاربيّ ، من محارب بن خصفة ، له صحبة . روى عنه جامع بن شداد وربعي بن حراش . أخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد اللَّه المذكر ، وغير واحد ، قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السلمي : حدثنا ابن بشار ، حدثنا يحيى بن سعيد ، عن سفيان ، عن منصور ، عن ربعيّ ، عن طارق بن عبد اللَّه المحاربي ، قال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : إذا كنت في صلاة فلا تبزق بين يديك ولا عن يمينك ، ولكن عن يسارك ، أو خلفك ، أو تحت قدمك [ ( 2 ) ] . وروى جامع بن شداد قال : كان رجل منا - يقال له : طارق بن عبد اللَّه - قال : مرّ بنا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، بسوق ذي المجاز ، وأنا في سياعة [ ( 3 ) ] لي ، فمرّ وعليه حلة حمراء ، فسمعته يقول : يا أيّها الناس ، قولوا لا إله إلا اللَّه تفلحوا . ورجل يتبعه يرميه بالحجارة ، قد أدمى كعبيه ، وهو يقول : يا أيّها الناس ، لا تطيعوا هذا ، فإنّه كذاب ! ! فقلت : من هذا ؟ فقالوا : من بنى عبد المطلب . قلت : ومن الّذي يرميه بالحجارة ؟ قالوا : عمّه أبو لهب . وذكر الحديث . أخرجه الثلاثة . 2594 - طارق بن عبيد ( د ع ) طارق بن عبيد بن مسعود . أحد النّفر الذين أسروا الأسرى يوم بدر . روى أبو صالح ، عن ابن عباس ، قال : قال أبو اليسر ، ومالك بن الدّخشم العوفيّ ، وطارق بن عبيد بن مسعود الأنصاري : يا رسول اللَّه ، إنك قلت : من جاء بأسير فله كذا وكذا ، ومن قتل قتيلا فله كذا وكذا . وقد قتلنا سبعين وأسرنا سبعين ؟ فقال سعد بن معاذ : يا رسول اللَّه ، ما منعنا أن نفعل كما فعل هؤلاء إلا أنا كنا ردءا للمسلمين من ورائهم أن يصاب منهم

--> [ ( 1 ) ] السيرات : جمع سبرة ، بسكون الباء ، وهي شدة البرد . [ ( 2 ) ] تحفة الأحوذي ، كتب ، الصلاة ، باب في كراهية البزاق في المسجد : 3 / 162 . [ ( 3 ) ] كذا في الأصل ، وفي المطبوعة : تياعة .